السيد حسن الحسيني الشيرازي

306

موسوعة الكلمة

وإن شئت حتى أزيدك يا أبا ذر ؟ قلت : حبيبي يا رسول الله زدني ، قال : لو أن أحدا منهم يصبر مع أصحابه ، لا يقطعهم ويصبر في مثل جوعهم وفي شدة غمهم ، كان له من الأجر كأجر سبعين ممّن غزا تبوك . وإن شئت حتى أزيدك ؟ قلت : نعم زدنا ، قال : لو أن أحدا منهم يضع جبينه على الأرض ، ثم يقول : اه ، فتبكي ملائكة السماوات السبع لرحمتهم عليه ، فيقول الله : يا ملائكتي ما لكم تبكون ؟ فتقول : يا إلهنا لا نبكي ، ووليّك على الأرض يقول في وجعه ( اه ) ! فيقول الله : يا ملائكتي اشهدوا أنتم أنّي راض عن عبدي بالذي يصبر في شدة ولا يطلب الراحة . فيقول الملائكة : يا إلهنا وسيّدنا لا تضر الشّدة بعبدك ووليّك ، بعد أن يقول هذا القول ! فيقول : يا ملائكتي إن وليّي عندي كمثل نبيّ من أنبيائي ، ولو دعاني وليّي وشفع بخلقي شفّعته في أكثر من سبعين ألفا ، ولعبدي ووليّي في جنتي ما يتمنّى ، يا ملائكتي وعزّتي وجلالي لأنا أرحم بوليّي ، وأنا خير له من المال للتاجر ، والكسب للكاسب ، وفي الآخرة لا يعذّب وليّي ولا خوف عليه . ثم قال رسول الله : طوبى لهم يا أبا ذر ، لو أن أحدا منهم يصلّي ركعتين في أصحابه أفضل عند الله من رجل يعبد الله في جبل لبنان حتى عمر نوح . وإن شئت حتى أزيدك يا أبا ذر ؟ لو أن أحدا منهم يسبّح تسبيحة ، خير له من أن يصير معه جبال الدنيا ذهبا ، ونظرة إلى واحد منهم أحب من نظرة إلى بيت الله الحرام ، ولو أن أحدا منهم يموت في شدة بين أصحابه ، له أجر مقتول بين الركن والمقام ، وله أجر من يموت في حرم الله ويدخله الجنّة ، وإن شئت أزيدك يا أبا ذر ؟ قلت : نعم ، قال : يجلس إليهم قوم مقصّرون مثقلون من الذنوب فلا يقومون من عندهم حتى